الشيخ الجواهري

21

جواهر الكلام

يد المشتري وفي ضمانه ، فيجب أن يكون هذا القدر كافيا في صدق الغصب ، ومن أن العرف قاض بأن الغصب إنما يتحقق بالدخول ، لأن الاستيلاء به يحصل . ونحو ذلك قال في التذكرة هنا ، وفي التحرير جزم باشتراط الدخول ، والمسألة موضع تردد ، ولا يتصور إزعاج الضعيف القوي . ولا أثر لانتفاء الدخول والازعاج إلا إذا كان المالك غائبا فأسكن غيره مع جهل الغير ، فإن في الدروس أن الآمر غاصب لأن يد المأمور كيده ، والساكن ليس بغاصب وإن ضمن المنفعة ، ويشكل بما لو انهدمت الدار وهو فيها مثلا ، فإن عدم التضمين مع إثبات يده بغير حق وإن كان مغرورا بعيد ، فإن قال بثبوته ولم يسمه غاصبا فلا مشاحة في التسمية وهو ملخص ما ذكره في التذكرة كما أن ما فيها تلخيص ما في بعض كتب الشافعية . ولعل الأولى من ذلك إيكال الأمر في صدق الغصب وصدق أخذ اليد إلى العرف الذي هو المرجع في نحو ذلك ، ضرورة عدم حصول كشف العرف بما ذكره في صورة دخول الضعيف على القوي واستيلائه على ما تصرف فيه وثبت يده عليه ، فإن عدم تحقق الغصب به بناء على أنه الاستيلاء ممنوع ، إذ قوة المالك لا تنافي صدق الاستيلاء وإثبات اليد من الضعيف ، وأوضح من ذلك استيلاء الضعيف دار المالك القوي الخالية عنه . على أنه لو سلم عدم تحقق الغصب بناء على اعتبار القهر فيه أو الاستقلال المفقود في الصورة الأولى فلا ريب في الضمان من حيث قاعدة اليد وإن لم يكن غصبا . وكذا ما ذكروه في صورة دخول القوي على الضعيف مستوليا من